الشيخ محمد السند
34
تفسير ملاحم المحكمات
فضلًا عن التأويل ؛ جواز تعدّد المعاني بحسب ما للفظ من تعدّد معاني لغويّة ، أو استقام المعنى على كلّ منهم . ( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) وروى الكفعمي في « المصباح » عن الصادق عليه السلام : « الرحمن اسم خاصّ بصفة عامّة ، والرحيم اسم عام بصفة خاصّة » « 1 » . وروي في « تفسير العسكري عليه السلام » ، عن عليّ عليه السلام ، قال : « الرحمن العاطف على خلقه بالرزق لا يقطع عنهم موادّ رزقه ، وإن انقطعوا عن طاعته . . . » الحديث « 2 » ) . وقال عليه السلام : « وتفسير قوله عزّ وجلّ : ( الرَّحْمنِ ) أنّ قوله : ( الرَّحْمنِ ) مشتقّ من الرحمة ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : قال اللَّه عزّ وجلّ : أنا الرحمن ، وهي [ من ] الرحم شققت لها اسماً من اسمي ، من وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته . ثمّ قال عليّ عليه السلام : أوَتدري ما هذه الرحم التي مَن وصلها وصله الرحمن ومَن قطعها قطعه الرحمن ؟ فقيل : يا أمير المؤمنين ، حُثّ بهذا كلّ قوم على أن يكرموا أقرباءهم ويصلوا أرحامهم ( آباءهم ) . فقال لهم : أيحثّهم على أن يصلوا أرحامهم الكافرين ، وأن يعظّموا من حقّره اللَّه ، وأوجب احتقاره من الكافرين ؟ قالوا : لا ، ولكنّه حثّهم على صلة أرحامهم المؤمنين . قال : فقال : أوجب حقوق أرحامهم لاتّصالهم بآبائهم وامّهاتهم ؟
--> ( 1 ) مصباح الكفعمي : 317 . المقام الأسنى : 29 . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : 34 ، الحديث 12 .